|
إن هيئة التنسيق للمجلس الشعبي الوطني المتكوّنة من مكتب المجلس ورؤساء المجموعات
البرلمانية ورؤساء اللجان الدائمة والمجتمعة برئاسة السيد عبد العزيز زياري، رئيس
المجلس الشعبي الوطني، يوم الاثنين 25 صفر 1429 هـ الموافق 03 مارس 2008 م في جلسة
خاصة بالوضع الراهن في فلسطين، وهي تتابع بقلق شديد تطورات الوضع الراهن في الأراضي
الفلسطينية وتسجل باستنكار قوي ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة من
عدوان إسرائيلي همجي مستمر، وما تقترفه قوات الاحتلال الإسرائيلي من جرائم إبادة ضد
كافة فئات الشعب الفلسطيني، فإنّها :
- تدين وبشدة المجازر الوحشية المرتكبة في حق شعب أعزل، طالت الشيوخ والنساء
والشباب بل شملت هذه الجرائم حتى الأطفال والرضع وهو ما يعكس الروح الانتقامية
واللاإنسانية والنزعة الإجرامية للكيان الصهيوني.
- تدين وبشدة هذه الجرائم التي تجسد ممارسات إرهاب الدولة الذي ما فتئت إسرائيل
تسلكه باستهتار كبير من كل القوانين وانتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية
وتنصل سافر من كل الالتزامات والاتفاقيات.
- تدين وبشدة حالة الحصار المفروض على قطاع غزة والتي تسببت في عزل المواطنين
وحرمانهم من أدنى حقوقهم في الحياة.
- تستنكر صمت المجتمع الدولي وتدين التخاذل الذي يقابل به ما يحدث من جرائم، كما
تستنكر موقفه الذي يكيل بمكيالين ويسوي بين الضحية والجلاد وهو ما يعني التواطؤ
المشجّع لإسرائيل على مواصلة عدوانها الآثم ضد الفلسطينيين ودول الجوار.
- تؤكّد أن ما تمارسه إسرائيل هو إرهاب دولة وحرب إبادة مقترفة بالجرم المشهود،
وتعتبر الصمت على هذه الجرائم موقفا لا أخلاقيا يتحمّل مسؤولياته المجتمع الدولي.
- تؤكد أن استمرار إسرائيل في سياستها العدوانية يشكل خطرا حقيقيا على الأمن والسلم
الدوليين في منطقة الشرق الأوسط مما يجعلها بؤرة توتر دائم في المنطقة.
إن هيئة التنسيق للمجلس الشعبي الوطني وهي تجدد تضامنها مع الشعب الفلسطيني الشقيق،
فإنّها تدعوه إلى التمسك بالوحدة الوطنية لمواجهة العدوان الذي يستهدف وجوده كله
وتصفية قضيته.
- تدعو إلى اتخاذ موقف عربي موحّد عاجل وفاعل لمواجهة الهجمات الشرسة التي تستهدف
منع الشعب الفلسطيني من نيل حقّه في الحياة الكريمة وممارسة سيادته على أراضيه
وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
- تدعو برلمانيي العالم إلى اتخاذ موقف جريء والتحرك بسرعة على مستوى حكومات
بلدانهم وداخل البرلمانات الجهوية والقارية والدولية لتأكيد التضامن مع الشعب
الفلسطيني في محنته وفكّ الحصار عنه لإدانة ممارسات إسرائيل العدوانية والوقوف مع
الشعب الفلسطيني الشقيق وحمايته.
- تدعو هيئة الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في إنهاء حالة الحصار
والعدوان على الشعب الفلسطيني، وتحقيق السلام والأمن الدوليين في منطقة الشرق
الأوسط.
- تدعو كافة أحرار العالم إلى إدانة هذا العدوان الذي ترتكبه جيوش الاحتلال
الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني والهادف إلى رهن إرادة الشعوب ومصادرة حريتها
ومنعها من ممارسة أدنى حقوقها في العيش على أراضيها.
إن هيئة التنسيق إذ تترحّم على أرواح الشهداء الذين كانوا ضحية محرقة الغطرسة
والحقد العنصري فإنّها تعزّي أهاليهم وتواسيهم في هذه المحنة، وتدعو كافة أبناء
الشعب الفلسطيني المكافح إلى التحلي بالصبر والإيمان وتعزيز وحدة الصف شعبا وسلطة
في مواجهة الاحتلال والظلم والاستبداد.
|