الجمهوريـة الجزائريـة الديمقراطيـة الشعبيـة
المجلس الشعبي الوطني
خطاب
معالي السيد عمّار سعداني
رئيس المجلس الشعبي الوطني
بمناسبة اليوم البرلماني حول
"تجربة المرأة الجزائرية في البرلمان"
_______
الجزائر، في 06 مارس 2006
باسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
معالي السيد وزير
الدولة الممثل الشخصي لفخامة رئيس الجمهورية،
صاحبات المعالي،
السادة رؤساء المجموعات البرلمانية،
صاحبة السعادة سفيرة السويد،
السيدة النائب عن البرلمان المغربي،
السيدة النائب عن البرلمان التونسي،
الزميلات والزملاء النوّاب،
السيّدات والسّادة ممثلو وسائل الإعلام،
الضيوف الكرام،
في البدء أودّ أن أرحب بالجميع في هذا اليوم المميّز الخاص "بتجربة المرأة
الجزائرية في البرلمان" والذي يعقد لأول مرة منذ تأسيس هذه الهيئة التشريعية
الموقّرة، ويعد هذا الحدث الهام فرصة يشارك من خلالها مجلسُنا المرأة الجزائرية
عامة والبرلمانية خاصة إحتفالها بالعيد العالمي
للمرأة وإني استسمحكم لتقديم خالص الشكر للمجموعات البرلمانية لأحزاب التحالف على
هذه الالتفاتة الكريمة بتنظيم هذا النشاط الذي يؤكد عناية المجلس بتجربة المرأة
الجزائرية في الميدان البرلماني وترقية آداء الهيئة التشريعية في بلادنا.
وأقدّم شكري لكلّ الذين لبوا الدعوة للاحتفال مع البرلمانيات الجزائريات ومشاركتهن
فرحة هذا اليوم.
أيّتها البرلمانيات الفاضلات،
أهلا بكنّ في هذا الصّرح الديمقراطي الذي تلتقين في رحابه وهو الشاهد على مسيرة
نضالكنّ الطويل، ونقاشكنّ الحر الأصيل، وأنتّن تُساهمن في بناء مؤسسات الدولة
وتعزيزها.
إنّي شاهد عيان ومن سبقني كذلك يشهد أنكنّ أَبْلَيْتُنّ أيّتها الجزائريات الحرّات
البلاء الحسن في مواقف مشرّفة تبقى شاهدة على عمق إيمانكنّ بمصالح الأمة وصون
كيانها، وسيبقى هذا الفضاء الشامخ زاخرا بذكريات تغمرها الحيويّة والجديّة لتمثيل
الشّعب تمثيلا حقيقيا والتعبير عن خوالج ضميره بكل صدق.
نعم هي ذي خصال المرأة الجزائرية الحصن الحصين لوحدة الأمة، والمدافعة الصلبة عن
هويتها ومقوّمات شخصيتها، والصائنة لبقائها.
يشهد التاريخ في كل حقبه بوفائها وإخلاصها للوطن، وتبوح صحائفه بما سجلت من أسماء
الحرائر المجاهدات اللواتي قدّمن الأرواح زكية فداء للحرية، فنِلْن الشهادة وكنّ
إلى جانب إخوانهن الرجال في ميادين الشرف، يَذُدْنَ عن الحِمَى ويرسمن دروبا إلى
النصر، فكنّ بهذا الصنيع أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر.
أيّتها البرلمانيات الفاضلات،
جميل أن نتذكّر الماضي ونعتزّ بأمجاده، ولكن الأجمل أن نصنع المستقبل ونحسن إدارته
بما يعود بالنفع على كافة أبناء أمتنا، والأجمل فعلا أن لا نفوّت فرصا ثمينة
وتاريخية على أمّتنا لتمكينها من تحقيق استقرارها ورخائها، وهاهي الفرص مواتية
لتسخير كل القوى لإعادة السلم إلى ربوع وطننا الجريح، والقضاء على بذور الفتنة
بصورة نهائية، بالتفافنا الكلي حول الأهداف السامية والنبيلة لميثاق السلم
والمصالحة الوطنية الذي رسم معالمه النهائية فخامة رئيس الجمهورية، هذا المسعى
الأنبل الذي طالما انتظره الجزائريون والجزائريات، وباركوه في الاستفتاء التاريخي
يوم 29 سبتمبر الماضي، وهم الآن يتحفّزون لتنفيذ إجراءاته، بل يتطلعون إلى قطف
ثماره.
أيّتها البرلمانيات الفاضلات،
لإنْ كان المجلس الشعبي الوطني تحت تصرف البرلمانيات فإنّه يبقى صاغيا إلى انشغالات
المرأة الجزائرية عاملا على خدمة تطلعاتها بكل صدق وساهرا على الإسهام الفاعل في
ترقية حياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وليس خافيا ما أولته
الدولة الجزائرية للمرأة من عناية وهي تحظى بالمكانة اللائقة بها في الدستور وكل
القوانين التشريعية التي أقرّت مبدأ المساواة بين الجنسين في كل المجالات ولذا
فالمرأة شريك أساسي في تعزيز مسار الديمقراطية والمشاركة القوية في حركة التنمية
الشاملة.
وإنّها فرصة غالية نغتنمها لتقديم أصدق التهاني وأطيب الآماني إلى كل البرلمانيات
وإلى المرأة الجزائرية في كل مواقعها وإلى الأخوات المناضلات في فلسطين والعراق
وكافة النساء في العالم راجين لهن تحقيق مزيد
النجاح في نضالهن الشجاع من أجل تحقيق العدل والمساواة في عالم حر يسوده السلم
والأمن والرفاه.
أيّتها السيّدات،
أيّها السّادة،
أجدّد التهاني بهذه المناسبة الغالية وأرجو لأشغال هذا اليوم البرلماني تحقيق
الأهداف المتوخاة منه.
وشكرا على كريم الإصغاء،
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.