الجمهوريـة الجزائريـة الديمقراطيـة الشعبيـة
المجلس الشعبي الوطني

خطاب
معالي السيد عمّار سعداني
رئيس المجلس الشعبي الوطني
بمناسبة اختتام الدورة الخريفية لسنة 2005
_______
الجزائر، في 25 جانفي 2006

جانفي 2006


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين



السيد رئيس مجلس الأمة،
السيد رئيس الحكومة،
السادة وزراء الدولة،
السادة الوزراء،
السيدة والسادة أعضاء مكتب مجلس الأمة،
زميلاتي، زملائي النواب،
السيدات والسادة ممثلو وسائل الإعلام،
الضيوف الكرام،

يطيب لي في البدء أن أرحّب بكم جميعا في رحاب المجلس الشعبي الوطني شاكرا لكم مشاركتنا مراسيم اختتام دورة الخريف التي تزامنت مع شفاء فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة من الوعكة الصحيّة العارضة التي ألمت به في غضون الأيام الماضية وعودته الميمونة معافى الروح والبدن طهورا إن شاء الله وكلّه عزم وحيوية لمواصلة أداء مهامه السّامية تحقيقا للمشروع النهضوي الوطني الطموح الذي سطّره من أجل استقرار الجزائر وتنميتها الشاملة..

إن المجلس الشعبي الوطني، معقل الديمقراطية الذي يتولىّ النواب في رحابه ممارسة عهدتهم البرلمانية بشرف ومثالية، وتلك مدعاة اعتزاز لنا، ويتبوأ منزلة رفيعة ويؤدي دورا مهمّا في صرح المؤسسات الكبرى للدولة التي كرّسها الدستور الجزائري.

إن الرهان بالنسبة لغرفة البرلمان الأولى يتمثل في تقديم أنسب الحلول التشريعية للتحديات العديدة التي تواجهها بلادنا على درب التقدّم، والواجب الذي يقع علينا هو أيضا السهر على الارتقاء بأداء هذه المؤسسة إلى مستوى عظمة المهام الموكلة لها وبما يستجيب إلى مبادئ الحكم الراشد العالمية.


إن حصيلة العمل الذي أنجزه المجلس الشعبي الوطني على مدار الأشهر الثماني عشرة الأخيرة حصيلة أكثر من مشرفة في مجملها، بحيث باشرت المؤسسة التشريعية عدّة ورشات وسجّلت في جدول إنجازاتها تقدّما معتبرا بخصوص كلّ واحد من الملفات التي تولّت دراستها.

فلقد نجحت في إرساء جسور جديدة من التلاحم والتفاهم وتناسق الأهداف بين الفترة التشريعية الخامسة وأولى المؤسسات التنفيذية الكبرى للدولة.

إن المجلس الذي تولى دراسة ما لا يقل عن 41 مشروع قانون، وصوّت على 37 قانونا وناقش 804 تعديلا ووجّه 93 سؤالا كتابيا و 114 سؤالا شفويا للحكومة وبرمج 95 سؤالا شفويا وصادق على 3 لوائح وعقد 340 اجتماعا وندوة وجلسة علنية، هذا المجلس شرّع على أحسن وجه في مجالات جدّ هامة من مجالات صلاحياته الدستورية في مرحلة حاسمة من مسار الإصلاحات الكبرى التي باشرها فخامة السيد رئيس الجمهورية الذي نتضرّع إلى الله تعالى بالحمد والشكر على عودته معافى إلى أرض وطنه.

لقد نجح المجلس في تخصيب النقاش الذي دار في رحابه من أجل إثراء المشاريع الحكومية وسهر على أن تصب هذه المشاريع بما يتوافق أكثر مع ما جاء به برنامج فخامة السيد رئيس الجمهورية.

ولقد نجح المجلس الشعبي الوطني بالارتقاء بالدبلوماسية البرلمانية الجزائرية إلى مستوى مرموقا من خلال مشاركة متميّزة وفعاّلة في المؤتمرات متعدّدة الأطراف، وسعى إلى تطوير تبادلات تشريعية مع العديد من الأمم والمنظمات وتثمين فرص التعاون الثنائي منه ومتعدّد الأطراف ووقع في هذا الإطار على الأدوات القانونية للتعاون مع عدّة برلمانات، كما بذلت مؤسستنا التشريعية جهودا كبيرة لإعادة الهيكلة الداخلية سعيا منها إلى عصرنة مصالحها الإدارية والتقنية وتحسين تسيير ميزانياتها والرّقي بمستوى مواردها البشرية وتكوين النواب.

وقد حرص المجلس الشعبي الوطني شديد الحرص، في مسار التصويت على المشاريع التي تولّى دراستها، على إعطاء برنامج فخامة الرئيس السيد عبد العزيز بوتفليقة البعد التشريعي الذي يقتضيه التنفيذ الناجح له، وبذل كل ما بوسعه من أجل أن يكون النجاح على موعد مع الأهداف التي يصبو إليها هذا البرنامج في الصيغة التي زكّاه بها الشعب الجزائري.

وما حقّقه المجلس خلال نفس هذه الفترة، خارج المجالات التشريعية البحتة، أسهم بدوره في استغلال وتثمين ما ينطوي عليه التعاون البرلماني من فرص وترقية الدبلوماسية البرلمانية، امتدادا وتدعيما للمواقف الرسمية التي تعتمدها الجزائر بخصوص أمهات المواضيع المتصلة بالسياسة الدولية.

وما أنجزه المجلس يندرج أيضا ضمن مسار عصرنة غرفة البرلمان الأولى وتزويدها بالمعلوماتية وبالأجهزة الرقمية، من أجل أن تحقق تقدّما على درب المفاهيم الجديدة للديمقراطية الإلكترونية، وأن ترسي روابط أقوى مع المجتمع المدني وتنفتح للعالم وعلى العالم وتضطلع بمهامها الدستورية بفعالية أكبر على الصعيد الخارجي ومستوى أرقى من حيث النصوص التشريعية.

هذا، وعلى غير العادة، لن أخوض أيتها السيدات، أيها السادة، في الحصيلة المعنوية لأشغالنا خلال الأشهر المنصرمة، وإن كنت اعتبرها حصيلة مشرّفة ومرضية.

لن أخوض في كلّ ذلك، لكنني أقول إن مصادقة المجلس على لائحة المساندة لمشروع الميثاق حول السلم والمصالحة الوطنية ومصادقة مكتبه على اللائحة المندّدة برفض الجمعية الوطنية الفرنسية لاقتراح القانون الرامي إلى إلغاء المادة 04 من القانون الفرنسي 2005-58، شكّلتا محطتين في غاية الأهمية من عمر الدورة البرلمانية المنتهية.

وأقول أيضا إن المصادقة على قانون المالية والميزانية لسنة 2006 كانت هي الأخرى مرحلة هامة في الدورة البرلمانية لخريف 2005.

بمصادقتهم على هذا القانون، كان النواب يدركون أنهم يصادقون على أهمّ الأدوات التشريعية والوسائل المالية التي تحتاج إليها الحكومة من أجل إنجاز المشاريع التي تضمّنها برنامج فخامة السيد رئيس الجمهورية.

لقد نجح النواب، خلال مناقشتهم لهذه المواضيع الثلاثة، في تجاوز اختلافاتهم السياسية ودخص العقائد من أجل تغليب أفكار الأمّة ومصالحها، ووفّقوا في إعطاء النقاش بعدا بنّاء والرقي به إلى مستوى تعزّزت به الديمقراطية البرلمانية.

وعلى جانب آخر، عُرض مشروع قانون متعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته من قبل الحكومة على المجلس الشعبي الوطني الذي أدرك الطابع الحساس والاستعجالي الذي يكتسيه هذا النص سيما وأن الهدف الذي يرسي إليه بالأولوية ورد في صلب برنامج فخامة السيد رئيس الجمهورية الذي أكّد في أكتوبر 2004، بمناسبة افتتاح السنة القضائية " على الأهمية التي ينبغي إيلائها لمحاربة الفساد، أينما كان، وفي كافة المؤسسات بما فيها الجهاز القضائي.

لقد تولى النواب دراسة المواد الـ 74 الواردة في النص الذي عرض عليهم باستعداد كبير، تحذوهم في ذلك إرادة قوية وصادقة للتشريع بأسرع ما يكون حول آليات مكافحة هذه الآفة التي نعلم مدى حرص فخامة السيد رئيس الجمهورية والحكومة للقضاء عليها، والنواب أنفسهم، وبطبيعة الحال، عازمون كل العزم على الوقوف بقوّة مع فخامة الرئيس في مسعاه النبيل هذا !

أقول وأؤكّد مرّة أخرى، أمام هذا الجمع الكريم وأمام ممثلي وسائل الإعلام الحاضرين هنا إن نواب هذا المجلس عازمون على الوقوف بقوة مع فخامة السيد رئيس الجمهورية في مسعاه النبيل لمكافحة كافة أشكال الفساد !

وإن كانت هناك مادة واحدة، بل أقول وحيدة من بين المواد الـ 74 التي تضمّنها النص، لم يصوّت عليها هذا المجلس، فمردّ ذلك أن هناك من النواب من يعتبر أن الغموض الذي يشوب نصّ هذه المادة يفضي إلى قراءة تتعارض تلقائيا مع أحكام الدستور، نظرا لكون صياغة هذه المادة تشدّد إجراءات إسقاط حق ممارسة العهدة الانتخابية، إذا ما حدثت الحالة، علما أن هذه الإجراءات محدّدة ، كما يعلم الجميع، في صلب الدستور، الذي يعلو كلّ القوانين، ويعلو، من المنظور القانوني، حتى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، هذه الاتفاقية التي تتشرف الجزائر بأنها من البلدان الأولى التي صدّقت عليها، والتي أوضحت بشأنها أن كل ما قد يوضع من عقوبات ضدّ الفساد لا يمكن أن يكون فعلاّ بالاتفاق مع النصوص الأساسية السارية في البلد العضو.

هذا، وأسجّل كذلك، أيتها السيدات، أيها السادة، العمل المعتبر الذي حقّقته المؤسسة التشريعية في مجال الانفتاح على المجتمع المدني وعلى محيطها المجتمعتي بصورة عامة.

ففي سياق دراستها لمواضيع مختلفة ومتنوّعة مثل موضوع القضاء على كافة أشكال التمييز ضد النساء، وموضوع محاربة الأمية، واتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين ، وموضوع أسباب التجاوزات الدموية في القارة الإفريقية، والمنظومة المصرفية الجزائرية أوموضوع الجرائم التي اقترفها الاحتلال في الجزائر، بذلت لجان المجلس والمجموعات البرلمانية فيه، جهودا معتبرة من أجل أن تجعل من التفكير المشترك ثقافة حقيقية في رحاب المؤسسة التشريعية.

إنّني لسعيد لكثافة الأحداث التي تولّت مؤسستنا تنظيمها خارج إطار النقاشات التشريعية البحتة، وأعتبر أن مبادرات الانفتاح على المجتمع كفيلة بأن تسهم في إثراء العمل البرلماني، من حيث أنها تعمل على تعميق جوهر هذا العمل وتوسيعه وإكسابه جوا من المودة وكذا احترافية أكبر.

لقد شرعنا، وسأواصل، تشجيع المبادرات البرلمانية التي تجعل من التفكير والحوار الموسّع إلى كافة الأطراف الفاعلة في المجتمع، النهج للبحث عن الإجماع بخصوص المواضيع التي تطرح على النواب للتشريع بشأنها.

فمن الأمور الطبيعية، بالنسبة لأولئك الذين يضطلعون بمهمّة التصويت على قوانين جمهوريتنا، أن يعتمدوا، في حكمهم، على رأي الخبراء المسبق، وعلى وجهات نظر المجتمع المدني، على اختلافها وتعدّدها أحيانا،وعلى الرّأي المستنير لموظفين في الدولة لهم الرصيد الكافي من المعطيات والمعارف حول الملف موضوع الاهتمام.

هذا، وأمام التسارع المذهل الذي يشهده التقدّم في كافة المجالات، أو ما يصطلح على تسميته بتقدّم التقدّم، صار من غير الممكن معالجة قضايا تشريعية محدّدة باعتماد حلول نهائية أو حلول تفتقد إلى التجديد، ومصداقية المؤسسة البرلمانية، مثل مصداقية الحكومة، تكمن أيضا في قدرتها على استباق تطوّر التشريع حول كلّ مسألة تدخل في نطاق صلاحياتهما.

إن القوانين السديدة التي يتولى سنّها مجلس حقق عصرنته، مجلس يتميّز بالحيوية والحركية، سيكون لها آجلا الأثر الإيجابي على تسيير البلاد، وستسهم في ترسيخ الصورة الإيجابية التي يحملها المواطنون لمؤسستهم التشريعية.
أيتها السيدات، أيها السادة،
لنغتم فرصة ما تبقى إنجازه في عمر هذه الفترة التشريعية الخامسة، من أجل أن يسهم البرلمان الجزائري في تعزيز السلم والمصالحة الوطنية، تطبيقا للميثاق الذي زكاه الشعب في 29 سبتمبر المنصرم.

فلنعمل سويا، برلمانا وحكومة، مواطنون وممثلو المواطنين، ناخبون ومنتخبون،حكام ومحكومين، إدارة ورعية، على تضافر كل ما نملك من مواهب من أجل أن تصير الأهداف النبيلة التي ينشدها هذا الميثاق حقيقة ملموسة لا رجعة فيها في حياة الجزائريين والجزائريات اليومية.

لنستثمر سويا كلّ هذه القيم التي تجمعنا وتصنع تراثنا الجمهوري المشترك.

لنعمل سويا على تشييد جسور متينة من التضامن القوي فوق كافة مجموعاتنا وكافة شرائح مواطنينا، وولاياتنا ومدننا وقرانا، ومداشرنا وتشكيلاتنا السياسية واختلافاتنا.

إن الجزائر لا يمكن تشييدها دون كافة قواها الحية، وهذه القوى لا يمكن لها أن تغرف حماسها إلاّ من الجزائر، ولا يمكن لها أن تزدهر وتتنامى دون الجزائر.

ولهذا، من الضروري تجاوز كافة أشكال التعصّب، ومن الضروري أن ننتهج السبيل الذي تُمليه مُثُل الوئام المدني والسلم والمصالحة والتلاحم الوطني، دون سواه، وأن نتبع الدرب الذي تفرضه التحديات الكبيرة للتنمية المستقبلية للجزائر.

أيتها السيدات، أيها السادة،
إنها لآفاق مثيرة، سيما وأن جزائر اليوم شمّرت مجدّدا على ساعديها واستعادت استقرارها السياسي وانسجامها، واستعادت مكانتها في العالم، جزائر تعمل تدريجيا على تحسين معيشة مواطنيها، جزائر تنتج الخيرات وجزائر بدأت تذوق طعم التقدّم في الكثير من مجالات تنميتها.

إن الجزائر، التي هي في مفترق الطرق، كما لم يسبق لها ذلك إلا نادرا في تاريخها، واثقة من خياراتها الاستراتيجية، هذه الجزائر التي التحقت بركب التقدم العالمي،هذه الجزائر هي قوية بإرادتها السياسية لخوض الإصلاحات، وقوية بطموحاتها التنموية، طموحات قلّة في العالم هي الأمم التي تجرأ عليها، وذلك بفضل البرنامج التكميلي الخماسي الرامي إلى دعم النمو الاقتصادي، بكلّ الاستثمارات التي تقوم بها الدولة وكلّ ما سيواكبه من استثمارات غير تابعة للدولة، وكل ما يحمله من فرص هائلة بالنسبة للقطاعين العمومي والخاص، وكلّ ما سيفرزه من مناصب شغل ومن إمكانيات لتجهيز مدننا وتكثيف الهياكل القاعدية الاجتماعية، وكلّ ما سيتسنى لاقتصادنا ولمجتمعنا الاستفادة منه من تكنولوجيات جديدة في حقل الإعلام والاتصال.

لذلك، ومن أعلى هذه المنصة، أحييّ باسمكم جميعا، كافة الإرادات الطيبة التي تزخر بها بلادنا والتي تعمل على أن تتقدّم أمتنا نحو مستقبل أحسن، وكلّ النساء والرجال الذين تتجسّد من خلالهم، إرادة الجزائريين والجزائريات، وعزمهم الثابت، وروحهم الإبداعية والخلاقة والابتكارية وخصوبة فكرهم في الكثير من المجالات.

أيتها السيدات، أيها السادة،
قبل أن أعلن رسميا عن اختتام هذه الدورة، أودّ أن أشكر السيد رئيس مجلس الأمة والسيد رئيس الحكومة والسيدات والسادة الوزراء وكذا زملائي النواب وأعضاء مجلس الأمة على تشريفهم لنا بحضورهم حفل اختتام دورة المجلس الشعبي الوطني الخريفية لعام 2005.

كما أودّ أن أهنئ خالص التهنئة السيدات والسادة النواب الذين تولّوا مهمّتهم التشريعية بكلّ إخلاص وأسهموا في توصيل صورة لمؤسسة جمهورية حرّة ونزيهة في نفس الوقت، رمز دولة عصرية.

كما لا يفوتني أن أتوجّه بالتهنئة لموظفي الغرفة التي أتشرّف برئاستها، فالنجاح المشجّع الذي صنعته الإصلاحات الأولى والذي يؤسس للآمال في أن يتحقّق كامل مسار تحديث المجلس، لا يمكن أن يكون ثمرة عمل شخص واحد أومجموعات من الإرادات الطيبة، بل هو نتاج عمل جماعي يتضافر فيه نبل المهام البرلمانية للمنتخبين وإخلاص المستخدمين الذين يرافقونهم تقنيا في أداء مهامهم.

إن نجاح مسار تحديث المجلس سيصنعه جماعيا نوابا وموظفو المجلس الشعبي الوطني، ما داموا متحصّنين بإرادة مشتركة للرقي بالمؤسسة الموقرة التي ينتمون إليها.

كما أشكر وأهنئ أعضاء أسرة الإعلام الذين سهروا على توصيل أصداء العمل التشريعي وغيره من أنشطة المجلس إلى مواطنينا ومواطناتنا، وإعطاء الحياة التشريعية المكانة التي تستحقها في الساحة الإعلامية، وأسهموا بذلك في ترقية وتعزيز العلاقة الطبيعية التي تربط بين الناخب والمنتخب، ولإطلاع الرأي العام بكل ما تحمله هذه العلاقة من روابط بين الشعب والمؤسسة التي فوّض لها مهمّة تمثيله.


تمنياتي لكافة البرلمانيين بإقامة طيّبة وسط عائلاتهم ومواطنيهم في دوائرهم الانتخابية، وكذا تمنياتي لهم أيضا بالعودة إلى مقاعد المجلس بنشاط وحيوية لمواصلة المهام الملقاة عليهم.
 


تحيا الجزائر،
المجد والخلود لشهداء الثورة الأبرار.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.