الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

المجلس الشعبي الوطني


خطـاب السيـد عبـد العزيـز زيـاري
رئيـــس الـمجلـــس الـشعبــي الـوطنــي
بمناسبـة زيــارة وفــد الجمعيـة البرلمانيــة
لمنظمـــة حلــف شمــال الأطلســـي

22 نـوفمبـر ‏2009‏‏

 





بســم الله الـرحمــن الـرحيــم

والصــلاة والســلام علــى أشــرف الـمرسليــن
 



السّـادة الكـرام أعضـاء الجمعيّـة البرلمانيّـة لمنظمـة حلـف شمـال الأطلسـي،

زملائـي الأفاضـل مـن مجلـس الأمـة والمجلـس الشعبـي الوطنـي،

ضيوفـنا الكـرام،

السيّـدات والسّـادة،


إنّه لمن دواعي السرور، أن أرحّب بكم أصالة عن نفسي ونيّـابة عن زملائي من المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، معبرا لكم عن أصدق مشاعر التـرحيب ومتـمنيا لكم طيب الإقـامة بينـنا في الجزائر.

إنّ وجودكم في هذا المجلس الموقر يعدّ حدثـا مهما وشرفا عظيما كونكم تمثـلون دولا تربطها ببلادنا علاقات سيّاسيّة واقـتصادية ذات بعد ثـقافي وإنساني مميّـز .


إنّـني على يقـين أنّ زيارتكم بلادنا ستـكون فرصة لإجراء محادثـات تـشمل مواضيع متـنوّعة، ممّا يفـتح المجال لتـبادل الآراء مع شخصيات من قطاعات متعدّدة، سيحدثـونكم بوضوح وصراحة عن قدرات بلادنا ومواردها الماديّة والبشريّة، وسيخاطبونكم بلا تحفـظ عن الصعوبات والعراقـيل والنـقائص، وكذا التحديّات التي تواجهنا لـتحقيق الازدهار والتـنميّة لـشعبنا .


إنّ زيارتكم التي تعدّ الأولى من نوعها إلى الجزائر، تكـتسي أهميّة بالغة، ومن المؤكدّ أنّها ستـفـتح المجال لإرساء حوار جاد، وتـشاور مثـمر بينـنا، وهو ما نهدف إلى تـكريسه على المدى الطويل .

ولا يخـفى أنّ هذا النوع من اللـقاءات يسهم في تدعيم العلاقات التي تـشهد اتساعا وتـنوّعا، وحساسيّة أحيانا مع الدول التي تمثـلونها في الجمعيّة البرلمانيّة لحلف شمال الأطلسي .


إنّ التـحوّلات العميقـة التي تـشهدها العلاقات الدوليّة تعطي للبرلمانات دورا خاصا ومميّزا، إذ أصبح بإمكان المنتخبـين نسج الروابط الثـقافية، وترقـيّة التـفاهم، وتكريس الصداقة بـين الشعوب والمجتمعات، كما أنه على الدول والحكومات إدماج هذا الحس الإنساني في العلاقات الدوليّة لخلـق مناخ تسوده الثـقة المتبادلة .

الضيـوف الكـرام،

أيـتّها السيّـدات،

أيّـها السـادة،

إنّ هذا اللـقاء سيتـيح لكم فرصة النـقـاش والـتحادث والـتـشاور حول مواضيع الفلاحة والطاقـة والهجرة، وهي قضايا تهمّ المجتمع الدولي بأكمله، وتستدعي أجوبة وسيّاسات تـشاوريّة تـتعدّى في أغلب الأحيان الأطر الوطنيّـة .


إنّ الصعوبات والتحديّات التي نواجهها في ظل سيّاق سيّاسي واقتصادي وعلمي جديد وضعت حدا للأوهام التي طبعت الفكر السيّاسي في الـقرن الماضي سواء فيما يـتعلـق بالأمن الغذائي أو الطاقوي .

إنّ الاكتـفاء الذاتي في مجال الزراعة أو في مجال الطاقة أصبح أمرا مستحيلا، وهو ما يفرض علينا اليوم فـتح المجال لنـظرة تضامنية في العلاقات الاقـتصاديّة والتجاريّة الدوليّة .

فالمصالح كل المصالح مهما كانت فرديّة أو جماعيّة لا بدّ من الدفاع عنها بصفة متوازنة، وضمن استراتـيجية طويلة المدى.

لتحقـيق هذا الطموح من المفروض أن نـتصرّف خارج منطـق فرض شروط الـقوي على الضعيف لكن للأسف مازال منطق الـقوة يسيطر على العلاقـات بـين الـشمال والجنوب، ولـذلك بات من المستعجل أن نعالج جماعيا هذا الموضوع، فمن مسؤوليتـنا تحسيس الرأي العام الدولي والحكومات والـقوى السيّاسيّة والفاعلين الاقـتصاديين سواء من البلدان المتـقدمة أو البلدان الناميّة؛ بأهمية ترابط المصالح وبضرورة ترقية التضامن والرؤية طويلة المدى، تلك الأهداف صعبة ومعقدة وتستلزم منا أن "نرفض تـشاؤم العقـل وأن نعوضه بتـفاؤل الإرادة"، كما يقول .GRAMSCI
"D'opposer au pessimisme de la raison l’optimisme de la volonté ".



الضيـوف الكـرام،

أيّتـها السيّـدات والسّـادة،

إنّ أزمة الطاقة والتـغيّرات المناخيّة والأمن الغذائي والضغوط الديمغرافيّة والهجرة هي قضايا تـتميّز بحساسيّة بالغة تهـدد أمن البشريّة واستـقرارها، وهي مرتبطة فيما بـينها ارتباطا جذريا، وتـشكل تحديّـات قصوى، من المستحيل أن تكتـفي هاته الأزمات بحلول جزئيّة، سواء كانت في إطار وطني أو إقليمي أو حتى قاري.


إنّ الجميع على دراية بأهميّة المحروقات ومكانتها في الاقـتصاد الجزائري ودورها الكبير في إستراتـيجية التـنميّة الوطنيّة، كما أنكم واعون مثـلنا بأنّ النفط مورد غير متجدّد وفي طريق الزوال، وهذه المعطيات جعلت الجزائر دائما تـقوم بتـشجيع الحوار المسؤول والدائم بـين الدول المصدرة والمستهلكة للطاقة.

لـقد سعينا دومًا داخل منظمة الأوبك (OPEC) لـتحقيـق توازن المصالح، عن طريق تطبيق تكلـفة مقبولة للمنـتجين، وأسعار معقولة للمستهلكين، هذا المبدأ المتسّم بالحكمة والتعقـل يتـقاسمه الجميع اليوم، تحت ضغط الـتحديّـات التي يفرضها انخفاض الاحتـياطات
والتـلوّث والتـغيّرات المناخيّة.

الضيـوف الكرام،

أيّتـها السيّـدات أيّها السّـادة،

إنّ مهمتكم في الجزائر، تـدخل في إطار تـقيـيم الأمن الطاقوي للمجموعة التي تـنتـمون إليها، وإنّ انشغالاتكم طبـيعية وانشغالاتـنا مشروعة، و ربما أكثر مشروعيّة؛ لأنّ الجزائر كبلد منـتج ومصدّر للغاز الطبـيعي، تهدف إلى ضمان حصتها في الأسواق الدولية وتأمين مواردها، لكن ومن خلال تجربـتـنا، تـأسفنا للمواقف والسيّاسات الطاقويّة المتـخذة من طرف بعض الدول دون التـشاور المسبق مع البلدان المنـتجة.

الضيّـوف الكـرام،

أيّـتـها السيّـدات،

أيّـها السّـادة،

إنّ الطابع الاستراتـيجي للطاقة يقـتـضي شراكة متـوازنة تأخذ بـعيـن الاعتـبار مصالح كل الشركاء مع مراعاة الاستـثمارات الضخمة التي سخرت لضمان تمويل الدول المستهلكة على المدى الطويل.



فبالنسبة للجزائر، هذه الاستـثمارات الممتدة على مدى عقود من الزمن تـقدّر بمئات المليارات من الدولارات، خصّصت لـتمويل الاستكـشاف والإنـتاج والتميـيع، وشراء بواخر ناقـلة للغاز الطبيعي، ومدّ خطوط الأنابـيب، وتعزيز البحث العلمي، والـتدريب في مجال التـكنولوجيات المتـقدمة، ومن هنا يكون بلدنا قد أخذ حصة ثـقيلة من المخاطر المالية والتجارية.



وهذا الجهد لا يزال متـواصلا، حيـث تم تـخصيص65 مليار دولار للاستـثمار في مجال المحروقات، وكذا في مجال الطاقـات المتجـدّدة كالـشمسيّة وطاقـة الرياح والطاقـة النوويّـة.



الضيـوف الكـرام،

أيّـتها السيّـدات،

أيّـها السـادة،


إنّ الجزائر اليوم مرتبطة استراتـيجيا بالسوق الدولية، وبالخصوص السوق الأوروبية، من خلال إنجازات كبرى تـتمثـل في : خطين للأنابـيب عابرة للمتوسط، و خط ثـالث ينطلـق ابتـداء من شهر مارس 2010 وسينقـل الغاز الجزائري إلى الميريا ALMERIA في إسبانيا، بالإضافة إلى وحدات تميـيع الغاز الطبيعي المخصّصة لـتصدير الغاز.

- فهل هناك ضمانات أخرى، أفضل من هذه الضمانات لتحقـيق الأمن الطاقـوي لشركائـنا؟

- فالسؤال الشرعي والمنطقي الذي من حقـنا أن نطرحه كمنـتخبـين هو الآتي: ما هو المقابل المخصص للجزائر من طرف شركائها ؟، هذا البلد الذي لم يُخل يوما بالتـزاماته، حتى أثـناء الأزمات الصعبة التي مرّ بها وواجهها وتـغلب عليها بمفرده دون أيّ دعم سياسي أو مادي أجنبي.

ربما لم يفت الأوان أن نـفكر سويًا في موقف شركائنا في تـلك الفترة؛ عندما كنا نواجه أزمة اقـتصادية خانـقة بسبب انهيار أسعار النفط، تلاها بروز ظاهرة الإرهاب ذات أبعاد غير مسبوقـة، هددت كيان الدولة والمجتمع الجزائري .



لـقد تـغلبنا على كل الصعوبات التي واجهتـنا، في جو من اللامبالاة ميّـز مواقـف شركائـنا، هذه المصاعب التي عـشـناها لازالت تـؤثر على نـظرتـنا للعالم الغربي وخاصة بلدان الجوار.

الضيـوف الكـرام،

أيّتـها السيّـدات،

أيّها السّـادة،


أما عن الأمن الغذائي، فستـكون لديكم الفرصة لمناقـشة هذه القـضية مع المؤسسات المعنية والمختصين في هذا المجال، ومع ذلك أودّ أن أشيـر إلى بعض الوقائع والحقـائق التي تـخص القطاع الزراعي الجزائري، والتي غالبا ما تم تجاهلها في الـتحليلات والمنـشورات.



إنّ الجزائر تعدّ من أكبر الدول استـيرادًا للحبوب والحليب، وهذا الواقع ناتـج عن عوامل هـيكلية، لأنّ إنـتاج الحبوب في بلادنا يخضع لعوامل مناخية مرتـبطة بنسبة تساقـط الأمطار، إذ يـتراوح الإنتاج من سنة إلى أخرى بـين 15 مليون إلى 60 مليون قنطار.

أما إنـتاج الحليب فهو مرتبط بالظروف المناخيّة أيضا. ولعلمكم فإن بلدنا يعاني من الجفاف والضغط الديمغرافي، إضافة إلى إرتـفاع الاستهلاك الفردي.

وعلى الرغم من كل هذه الصعوبات، فإنّ الزراعة، أصبحت في العشريّة الأخيرة الـقطاع الأكـثر ديناميكيّة في الاقـتصاد الجزائري، وحقـقت نجاحات باهرة، بإنـتاج ما يقارب 60 مليون قـنطارا من الحبوب خلال الموسم الزراعي 2008-2009، وهو يعدّ رقـما قياسيا لم يسبـق له مثـيل في تاريخـنا.



كما قـفز إنـتاج الحليب من مليار لتر في بداية 2000 إلى حوالى 2.5 مليار لتر حاليا، وتـوفير ما يقرب من60 ٪ من الاستهلاك الوطني للـفرد والذي يعتـبر أعلى إنـتاج في أفريقيا وتـقـترب نسبة استهلاك الحليب والحبوب من مستويات الاستهلاك في البلدان المتـقدمة.



لقد سجل الـقطاع الزراعي خلال العقد الماضي معدّل إنتاج سنوي بلغ5٪ من الخضراوات والفواكه وبعض الحمضيات، ونحن الآن نواجه مشاكل لم نعرفها في السابق، وهي الحاجة إلى تـنظيم فائض الإنـتاج لضمان أسعار مقـبولة للمنـتجـين.



ويهدف هذا النمو إلى تحقـيق التـنمية المستـديمة، وإعطاء مكانة معتبرة للزراعة الطبـيعية التي تستـفيد من استـثمارات معتـبرة في قطاع الموارد المائية لـتوسيع المساحات المسقـية، وتوفير المياه الصالحة للشرب.

الضيـوف الكـرام،

أيتـها السيّـدات،

أيها السـادة،


نستطيع الـقول أنّ الجزائر تعيش اليوم ما يسمى بالـثورة الخضراء، لأنّ قطاع الزراعة سيسجّل في المدى الـقريب نـتائج مفاجئة، بالرغم من ذلك مازالت صورة الزراعة الجزائرية سلبـية ومتـدهورة لدى الرأي العام، ولا يزال المراقبون متأثـرون بصورة بلد يستـورد كل ما يستهلـك.

لكن عدة ملاحظين موضوعيين بدؤوا يلمسون التـغيرات الهـيكلية التي يعرفها هذا القطاع في الآونة الأخيرة.

الضيـوف الكـرام،

أيتّـها السيّـدات،

أيها السـادة،


إنّ الاستـقرار السياسي واستـقرار المؤسسات، وكذا مسألة الهجرة كلها قضايا مترابطة ومن المستحيل فصلها عن السياق السوسيو اقـتصادي الذي تطرح فيه.

لقد عرفت السنوات الأخيرة تحركات سكانية غير منتـظمة، أصبحت محل قـلق وإزعاج للدول الغـنية.

إنّ هذه الظاهرة لها طابع تاريخي، ورافـقت تـطورات البشرية منذ مئات الـقرون، سواء كانت شرعية أو غير شرعية، فإن الهجرة ظاهرة تـاريخية تستـلزم منا أن نـتعامل معها من منظور شمولي يأخذ بعين الاعتبار جميع العوامل الديموغرافية والاقـتصادية والسياسة المتسبـبة فـيها.

وبعد أن كانت الجزائر بلد الهجرة، لأسباب تـتعلق بالاستعمار ومخلفـاته، ثم بلد عبور إلى أوروبا، أصبحت اليوم بلد إقامة للمهاجرين من أربعين بلدًا من بلدان الجنوب وخاصّة من إفريقـيا.

هذا الوضع يدعونا إلى الـتعامل مع ظاهرة الهجرة بكل وضوح وبكل مسؤولية.

لذلك أدعوكم كمنـتخبـين، إلى إدانة وردع الاستـغلال الجائر والـتوظيف السياسي لهذه الـقضية الإنسانية تحت مبرر تأثـيرها على سوق العمل، وهوية البلدان المعنية، ممّا أدّى إلى بروز ظواهر مؤسفة تـتمثـل في مظاهر الإقصاء والـتهـميش لجاليات الأجانب المقيمة منذ عـقود وبصفة شرعية، وهو ما يستدعي التعامل مع الظاهرة بحكمة وتبصّر في إطار البحث عن حلول مناسبة وبدائل ناجعة تصون حقـوق الإنسان وتحفـظ كرامته.


الضيـوف الكـرام،

أيتّـها السيّـدات،

أيّـهـا السّـادة،


إنّ البعد الإنساني يجب أن يصبح أداة للحوار الثـقافي وعاملا من عوامل التـقارب والتضامن بـين الشعوب وليس مصدرا للصراع أو خلـق الصعوبات بـين بلدان النـزوح والهجرة.


فعلى الرغم من الموارد المعتـبرة التي تـتوفر عليها الجزائر فهي تواجه تحديات متمثـلة في:

- ضرورة الاستجابة لمتطلبات الصحة والتربية والتكوين والتـشغيل في بلد شاب يشهد تزايدًا ملحوظا في نسبة نمو السكان تعادل ثلاث مرات النسبة التي كانت عليها الجزائر بعد الاستـقلال مباشرة.

- حتمية بناء اقـتصاد عصري متنوع، خارج المحروقات، قادر على المنافسة في الأسواق الخارجية.

- مواصلة الانـتـقال من اقتصاد موجه إلى اقتصاد عقلاني يوفـق بين متطلبات اقتصاد السوق والجوانب الاجتماعية.

- تكريس دولة الـقانون، بتعزيز المؤسسات وإرساء الحكم الراشد والديمقراطية والـتعددية وحرية التعبير.

وفي هذا الصدد تمنح الدولة الجزائرية الأولوية لبعض الـقطاعات منها الزراعة والصناعة والسياحة وكذا التكـنولوجيات الحديثـة، لأنها تمتـلك قدرات معتبرة تسمح لها برفع كل التحديـات.

إن الاستـثمارات التي خصصتها الدولة للهيـاكل الـقاعدية، لم يسبق لها مثـيل ، وذلك بغرض تحديث البنى التحتـية، حيث تمّ تخصيص أكثر من 300 مليار دولار لبناء الطرقات السريعة، وتجهـيز السكك الحديـديّة والسدود، وشبكات المياه، والجامعات، ومراكز البحث العلمي، والمستـشفيات، الخ.....

هذه الجهود التـنمويّة التي تـشكل استمرارًا لما حقـقـته الجزائر منذ استـقلالها، تسمح لنا بأن نجزم بأنّ الجزائر قادرة على تحقيق أهدافها الإستراتيجيّة، وستعزز الدور المنوط بها كـشريك سيّاسي واقـتصادي في الـفضاء الأورومتوسطي.

كما ذكرت آنفا، إن قضايا الأمن الغذائي والأمن الطاقوي والهجرة والاستـقرار السيّاسي والمؤسّساتي مرتبطة فيما بـينها في التعبـير عنها وكذا في حلولها.

إنّ العولمة وتـشعّب العلاقات، وحجم المشاكل المطروحة على الساحة الدوليّة تـتطلب من كلّ الدول مواقـف وسيّاسات محددة معتـمدة على تـكريس التـضامن في العلاقـات الدوليـة.

أشكـركـم علـى كـرم الإصغـاء

وأتمنـى لكـم إقـامة طيبـة ومثـمرة فـي الجزائـر.