|
الجمهوريّة الجزائريّة الديمقراطيّة
الشعبيّة
المجلس الشعبي الوطني
الكلمة الافتتاحية*
لمعالي السيّد عبد العزيز زياري
رئيس المجلس الشعبي الوطني
في اليوم البرلماني
حـول
الأزمة العالميّة وانعكاساتها
على الاقتصاد الوطني
مقر المجلس
30 جوان 2009
بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
أصحاب المعالي السادة الوزراء
أصحاب السعادة السادة السفراء
السيدات والسادة النواب
السيدات والسادة الأساتذة والبحاثة
الضيوف الكرام
السيدات والسادة من أسرة الإعلام
يشرّفني أن أكون بينكم في هذا الجمع الموقر لأنوب عن معالي السيّد عبد
العزيز زياري رئيس المجلس الشعبي الوطني في الافتتاح الرسمي لهذا اليوم
البرلماني حول: (الأزمة العالمية وانعكاساته على الاقتصاد الوطني )،
وبالمناسبة أنقل لكم باسمه وباسم كافة نواب الشعب أصدق التحيّات وأخلص
عبارات الترحيب ، وأثني فائق الثناء على مبادرة لجنة الشؤون الاقتصاديّة
والتنميّة والصناعة والتجارة والتخطيط بتنظيم هذا اليوم البرلماني الذي
يسهم دون شك في النقاش الدائر حول ما يعرفه العالم من أزمة ماليّة لها
أثرها البالغ على اقتصاديّات الدول، ويشارك في البحث عن البدائل الصائبة
لهذه الأزمة، و إيجاد المخارج لما يترتب عن استمرار مخاطرها على الأوضاع
الاقتصادية العالمية والمحلية ،
نعم لقد أصبحت مسألة الأزمة الماليّة العالميّة تشكل انشغالا حقيقيا للرأي
العام والهيئات الرسميّة وغير الرسميّة من منظمات ومجتمع مدني وبرلمانيين
واقتصاديين وساسة وجامعيين وسواهم،
وفي هذا السياق سبق للمجلس الشعبي الوطني تنظيم يوميين دراسيين حول الموضوع
نفسه بعنوان : (دور الدول وتدخلها في الاقتصاديات الوطنية) في شهر يناير
الماضي، وشارك في هذا اللقاء نخبة من أصحاب الاختصاص من البلدان الشقيقة
والصديقة، أبدوا آرائهم في أسباب الأزمة، و قدّموا مقترحاتهم حول سبل
معالجتها، والخروج منها، وكان اللقاء جادا ومثمرا أفاد منه الحضور وخرجوا
بتوصيات منهجيّة وموضوعيّة.
وإذ تعيد لجنة الشؤون الاقتصاديّة طرح الموضوع في شكله الحالي، وفي الصيغة
التي ترى من خلالها تعميق الوعي بواقع الأزمة ومعالجتها؛ فإنّ ذلك يؤكد مدى
حرص النوّاب على الإلمام بهذه القضيّة، والرغبة في معرفة تفاصيلها، والظروف
التي أملتها، والأسباب كانت وراء ظهورها، وتمثل معطياتها، والإسهام في
الجهود التي تبذل للحدّ من انعكاساتها السلبية على اقتصاديات الدول
الناميّة والدول السائرة في طريق النمو، والعمل على تجنّب مخاطرها وبخاصة
على اقتصاد بلادنا .
إنّ هذا اللقاء يعدّ فرصة لإثارة النقاش وتعميق الحوار في المقترحـات
والتدابير الكفيلـة بتجنب امتداد الهـزات الماليّـة و الاقتصاديّة
العالميّة إلى اقتصادنا الوطني ، والبحث عن السبل التي تمنع تكرارها،
وحماية المجتمـع الدولي من تأثيراتـها ، و إيقاف عرقلتها لمسارات التنميّة،
وتقديم الحلول الناجعة والفعالة لها؛ بما يكفل الأمن والاستقرار، ويحقق
النمو في كافة الميادين .
إنّ الدّولة الجزائريّة تمكنت خلال العشريّة الماضيّة من إرساء دعائم دولة
القانون، وعملت على تكريس الإصلاحات في مؤسسات الدولة ،و تسخير كافّة
الإمكانيّات لتجذير مبادئ الحكم الراشد، كما أنّها تعمل على تحسين أداء
المنظومة المصرفيّة والماليّة ، وهي تبذل الجهود لتعزيز مسار التنميّة بما
سطرت من برامج ومشاريع، واضعة في الحسبان الحفاظ على الطابع الاجتماعي
للاقتصاد الوطني، وضمان العيش الكريم للمواطنين، والتكفل بانشغالاتهم في
التربيّة والتعليم والتكوين والصحّة والسّكن وتحقيق الأمن الغذائي وترقيّة
قطاع الخدمات و اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير مناصب الشغل والقضاء على
المصاعب التي تحول دون تحقيق تطلعات الأمّة في الرقي والازدهار.
ولا يخفى أنّ الجزائر اتخذت تدابير موضوعيّة مكنتها من تجنّب مخاطر الأزمة
الماليّة العالميّة الراهنة، وأسعفتها في مواصلة توفير الموارد المالية
اللازمة لتنفيذ المشاريع المسطرة .
وقبل أن أختم كلمتي أودّ أن أجدّد الترحيب بكم جميعا، وآمل لهذا اللقاء أن
يثري الجانب العلمي للمهمة التشريعيّة التي يؤديها البرلمان، و يعالج
الإشكاليات التي يتناولها بالدراسة والتحليل والمناقشة، و يحقق الأهداف
المأمولة منه ، وأن تسهم الآراء والأفكار المقدّمة في إثراء العمل
البرلماني، وترقيّة المنظومة التشريعيّة الوطنيّة.
أشكركم على كرم الإصغاء
والسلام عليكم ورحمة الله
* الكلمة ألقاها السيد نائب الرئيس شيهاب صديق
نيابة عن السيّد عبد العزيز زياري رئيس المجلس الشعبي الوطني.
|