|
مداخلات رؤساء المجموعات البرلمانية
مداخلة السيد
أحمد بن سقان
عن الجبهة الوطنية الجزائرية
بسم الله
الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
السيد رئيس المجلس الشعبي الوطني،
السيدات والسادة الوزراء،
السيدات والسادة النواب،
السلام عليكم.
إن الحرب التي
أعلنها التحالف الأمريكي على الأشقاء العراقيين أقل ما يقال عنها أنها اعتداء
عدواني وظلم وتعدي وانتهاك وخرق للشرعية الدولية الممثلة في هيئة الأمم المتحدة.
هذه الهيئة التي أسست مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية وكان هدفها الرئيسي
آنذاك هو الحفاظ على السلم العالمي وتفادي الحروب في المستقبل، وذلك باعتبار أن كل
دولة تقوم باعتداء على دولة أخرى تعتبر وكأنها اعتدت على كل الدول العضوة في منظمة الأمم
المتحدة، هذا من أهم المبادئ التي نص عليها ميثاق ما يسمى في ذلك الوقت عصبة الأمم
المتحدة.
شاءت الأقدار، وفي يوم 1990/08/02 قام العراق بدخول الكويت فاندلعت حرب الخليج،
ثم أخرج العراق من الكويت وذلك طبقا لما أقره مجلس الأمن لدى هيئة الأمم المتحدة،
وكان الجزاء شديدا حيث حطم الاقتصاد العراقي وألحقت بالشعب العراقي البريء مآس
متعددة. ومثال ذلك أن الأطفال الذين نجوا من الموت أصيبوا بعاهات وأمراض مزمنة، كما
لوثت أرض العراق وأتلفت ثرواته، وكأن هذا الجزاء غير كاف.
فحوصر العراقيون في جميع مجالات حياتهم ولأكثر من عشرية كاملة، ليتهموا من
جديد أنهم يملكون أسلحة الدمار الشامل. وعلى إثر هذه التهمة ها هو العراق
يضرب من جديد.
إن خلاصة حرب الخليج الأولى كانت استيلاء أمريكا على منبع طاقوي استراتيجي.
حقيقة، إن الشعب الأمريكي هو شعب متحضر ومتعلم ويحب الحياة والحرية والعدالة،
ونحن كذلك نحب هذه الصفات الإنسانية، وشعوب العالم كلها تحب هذه الصفات وتطالب هي الأخرى
بالسلم والحرية والعدالة
من أجل هذا وقفت شعوب العالم اليوم تطالب
بوقف الحرب.
إن المسيرات المنظمة في مختلف مدن العالم يتقدمها شباب يحمل شعارات السلم
والحرية وحب الحياة.
حبذا لو أن أمريكا استعملت قدراتها العلمية والمالية في مكافحة أسلحة الدمار
الشامل الحقيقية التي انتشرت في أمريكا وفي العالم كله متمثلة في المخدرات ومرض
السيدا والجريمة المنظمة وغيرها من الآفات عوض استعمالها لضرب الأطفال والنساء
والشيوخ الأبرياء في العراق بحجة امتلاكهم أسلحة الدمار الشامل.
ولكن وللأسف يتضح أن النية ليست القضاء على أسلحة الدمار الشامل الوهمية التي
لايملكها العراق، وإنما الأمر يتعلق بتطبيق مخطط ما أسموه بالعولمة، هذه هي
العولمة، تطبق على كل دولة وبالطريقة التي تتناسب وثرواتها وموقعها الجغرافي
ومعتقداتها الدينية وحتى طبيعة حكمها.
كم من شعب دفع ثمنا غاليا منذ الثمانينات لكي يسمح لآلة تمر اسمها العولمة،
والجزائر دفعت هذا الثمن وحتى الشعب الأمريكي دفع الثمن يوم 11 سبتمبر 2001.
أيها السادة والسيدات، نحن أمام وضع دولي خطير يتوجب منا اليقظة والتأمل
لاتخاذ القرار أو القرارات المناسبة والحاسمة، وبكل شجاعة، لنضمن مكانتنا ضمن قافلة
الأمم، لأن أمريكا وحلفاءها بتجاهلهم وعدم احترامهم لهيئة الأمم المتحدة قد تنكروا
لفكرة الدولة.
إن المعمورة تسكنها شعوب وقبائل مختلفة الأعراف والديانات والمعتقدات، فلا
يمكن إخضاعها لنظام واحد سواء أكان سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا، هذه هي سنة
الله في خلقه.
والشعب الجزائري كباقي الشعوب لايريد الصمت، بل يريد أن يعبر عن آلامه
ومشاعره ومساندته لإخوانه العراقيين.
لهذه الأسباب فإن الجبهة الوطنية الجزائرية تدعو الشعوب والدول المحبة للسلام
والحرية والديمقراطية الى الوقوف بجانب الشعب العراقي، وذلك بطلب التوقيف الفوري
للحرب ومعاملة أمريكا وحلفائها بالمثل، أي نزع الاعتراف منها كدولة ، وقطع كل
العلاقات التجارية والدبلوماسية وغيرها معها.
كما ترى الجبهة الوطنية الجزائرية أنه يجب على السلطة الجزائرية اتخاذ
قرار شجاع وصريح، حتى نجسد من خلاله سيادتنا ونثمن كفاحنا ونضالنا الطويل من أجل
القضايا العادلة في العالم.
كلمة السيدة
لويزة حنون
عن المجموعة البرلمانية لحزب العمال
سيدي
رئيس المجلس،
أيتها السيدات أيها السادة،
السلام عليكم.
بادئ ذي
بدء أسجل غياب وزير الخارجية عن هذه الجلسة وهو أول المعنيين بهذا النقاش.
فيما يخص حزب العمال فنحن نعتقد أن الشعبين العراقي والجزائري يعرفان جيدا
رفضنا المطلق والصريح واللامشروط للحرب العدوانية الإرهابية الأمريكية البريطانية.
فهؤلاء، نسميهم بالمعتدين وهم يعرفون أننا حاولنا مرارا وتكرارا التعبير عن ذلك ليس
في مكتبنا فقط ومن خلال البيانات، بل مثل شعوب العالم كنا قد طرحنا سؤالا شفويا يوم
26 جانفي الماضي قبل شن الحرب حتى يتسنى فتح نقاش، لكن الحكومة لم يكن لديها الوقت
لبرمجة ذلك.
واليوم نحن نجتمع هنا والحرب تدمر العراق، ولسنا بصدد التعليق على ذلك، لأن
الصور التلفزيونية كافية وغنية عن التعليق، والنتيجة هي دمار شامل تستعمل فيه
الأسلحة.
وفي الوقت نفسه نشكر الشعب العراقي على المقاومة التي أبداها وهي دليل على
إرادته.
إن الشعوب ترفض الموت وقد قامت تلفزيونات العالم كلها بتغطية المسيرات
والمواقف. فالرهانات معروفة منذ البداية وأولها الأزمة الاقتصادية الخانقة في
أمريكا وعلى المستوى العالمي، وهدفها هو السيطرة على المحروقات وعلى كل الثروات
وتكسير الأمم كأطر وطنية والبداية بالعراق الذي خطط لتقسيمه الى أربع مناطق مع
الكردستان، وإعادة ترتيب خريطة المنطقة، أي تجزئة الأمم وذلك ليس في منطقة الشرق
الأوسط فقط بل سيتم ذلك أيضا في المغرب وفي أوروبا وفي مناطق أخرى إذا لم يتم إيقاف
هذه العملية الإجرامية العالمية.
إن الرهانات معروفة وهي بسط الهيمنة والسيطرة من قبل الشركات المتعددة
الجنسيات على العالم واستحواذها على السوق، كما بدأ الحديث عن إعادة بناء العراق
وعن توزيع عقود البناء على الشركات، ومن الذي سيتم إقصاؤه أو تركه. الرهانات هي
الانتفاضة في فلسطين والدليل على ذلك ليس فقط التقتيل المستمر ولكن خطة بوش الحالية
التي تشبه خطة أبيه في سنة 1991، فهو يعتقد بأنه يمكنه فعل ذلك، وتغليط العالم، حيث
انه يملك اليوم
"جواز الطريق" لفرض أوامره على السلطة الفلسطينية.
لماذا اختاروا العراق؟ لقد صرح مسؤول عسكري أمريكي أنه تم اختيار العراق
بينما كان من الممكن اختيار بلد آخر، لكن اختير العراق لأنه يملك المحروقات، وهو
قريب من اسرائيل التي تمثل الذراع المسلح للمجرم بوش وللنظام الأمريكي، وتم اختيار
العراق لأنه يمثل مهد الحضارة الإنسانية التي أرادوا تدمير قواعدها ومكاسبها
وبالتالي تدمير كل الأمم التي بنيت في إطارها.
هي حرب عسكرية من أجل إنعاش صناعة السلاح، وحرب استغلال وباعتراف الجميع،
وشعوب العالم كلها واعية بذلك، ولهذا خرجت في مسيرات وهي لم تخرج في سنة 1991 في
كل البلدان وحتى اسرائيل خرج فيها الاف المتظاهرين، والبلد الوحيد الذي لم يسمح
بهذه المسيرات هو الجزائر.
إن الوقت يداهمني، لكن أقول وهذا منعرج عالمي، البلد الوحيد الذي شعبه مكمم
الى حد الآن هو الجزائر وليس أي بلد آخر، حتى البلاد التي فيها حالة طوارئ كمصر
وأفغانستان المدمرة، مثل كل البلدان خرج ضمير العالم الحي في مسيرات في الشوارع
مطالبا بإيقاف هذه الحرب إلا الجزائر بلد المليون ونصف الميلون شهيد التي لم تشهد
ذلك، تحت ذرائع مشاكل داخلية وأمنية.
فمرة يقولون لنا إن الأوضاع تحسنت ومرة أخرى يقولون لنا لا إنها لم تتحسن.
إضافة إلى هذا هناك القمع، حيث أنه لما خرج النواب في صباح اليوم وكان عددهم مائة
نائب من حزب العمال، وحركة مجتمع السلم وحركة الإصلاح، والأحرار ووجهوا بالقمع، وتم
الدفاع عن السفارة الأمريكية بينما كان من المفروض أن يدافعوا عن الشعب العراقي.
سيأتي دورنا، والسيد وزير الشؤون الخارجية يعلم ويعترف بأننا موجودون في هذه
القائمة وأن المسألة هي مسألة
وقت، فلماذا هذا الموقف الرسمي إذن؟ فالذي يقمع الشعب
هو مع بوش، حيث أن الدول التي ترفض الحرب فتحت المجال للمسيرات، وسمحت للشعوب
بالتعبير عن رأيها، فالذي يقمع الشعب المطالب بالسلام وبتوقيف هذه المجازر فهو إذن
مع بوش، ومع مصالح لا تخدم الشعوب، وهو ضد السلام.
أقول بصراحة: إن هذا الموقف الرسمي يختفي وراء
الشرعية الدولية التي أوجدت دولة إسرائيل على أشلاء فلسطين وفرضت الحصار على العراق
وقامت بحرب ضده في سنة 1991
(العدوان الثلاثيني)، فنحن لا نريد الحديث باسم الشرعية
الدولية، وإنما نريد سيادة الشعب الجزائري، ونريد عدم التستر بهذه الشرعية لأن هناك
من يتجنبون إزعاج بوش وبلير.
نحن نرفض الحرب بموافقة أو عدم موافقة مجلس الأمن، وقد
لاحظنا ما فعله كوفي عنان، طبق الحصار وقام مباشرة بتوقيف برنامج الغذاء مقابل
البترول.
نحن نقول إن موقف الصمت الذي التزمته الجزائر ثم تم إخفاؤه وراء جامعة
الدول العربية التي فيها دول تحتضن القواعد العسكرية الأمريكية، نرفضه ولا نقبل بأن
يمثلنا إطلاقا. ونقول إنه لا يشرف تاريخنا ولا تقاليدنا وليست له علاقة بالرهان،
الذي هو يمثل منعطفا في مصير الإنسانية جمعاء.
إن السلام في العالم هو المستهدف
وليس فقط الشعب العراقي.
إننا نطالب الحكومة أن توضح موقفها وتقول إنها ضد التجزئة
في العراق، وضد العدوان الأمريكي البريطاني، وضد المساس بسيادة العراق، وضد تغيير
النظام بالإنقلاب العسكري الدولي، وضد كل مساس بحق الشعوب في تقرير مصيرها، ونكون
بذلك قد دافعنا عن أنفسنا، فنحن مستهدفون بنفس الطريقة.
ونقول للحكومة إذا كان
موقفها لم يتغير اليوم، فنحن نتساءل: كيف أن خمس عشرة دولة تحالفت في السر مع
الولايات المتحدة الأمريكية ضمن حلف الشر وهي لا تريد الإعلان عن ذلك؟ من حقنا أن
نتساءل، هل الدولة الجزائرية متواطئة؟ هل تورطت لتقوم بتكميمنا؟ هل هي ضمن قائمة
الدول الخمسة عشرة؟
كمواطنين وكحزب وكنواب من حقنا أن نعرف الحقيقة، وإذا كان الأمر
غير ذلك فعلى الدولة أن تفتح المجال للمسيرات في كل الولايات، فقد طلبنا ذلك وقوبل
طلبنا بالرفض وليس ثمة أي مبرر.
عندما قمعت الدولة المسيرات المساندة للشعب
الفلسطيني ثم سمحت بتنظيمها فيما بعد لم يحدث شيء، والأمر نفسه عند زيارة الرئيس
الفرنسي جاك شيراك، حيث سمحت الدولة للمواطنين بالخروج في شوارع العاصمة بالآلاف
لاستقباله ولم يحدث أي شيء.
لا عنف ولا إرهاب..
إذن لا داعي للتستر وراء الذرائع،
فإذا كان الموقف الجزائري الرسمي مناهضا بوضوح للحرب، فينبغي الإعلان عن ذلك اليوم
وفورا، وأن يصرح بحق الشعب الجزائري في التعبير عن رفضه للحرب والتنديد بها والوقوف
إلى جانب شعوب العالم كلها من أجل السلام قبل فوات الآوان لأن القضية قضية مصير.
وبصفتنا نواب للشعب في هذه العهدة ونمثل أكثر من خمسمائة ألف جزائري وجزائرية، ندعوا في برنامجنا إلى تحقيق السلام في العالم ونعارض التدخل في الشؤون الداخلية
للبلدان والأمم والشعوب. لقد حاولنا القيام بمظاهرات لكنها قمعت بوحشية يوم الخميس الفارط، اعتقدنا أنه بعد اندلاع الحرب، ستوافق الحكومة على موقفنا، لأننا لم نفقد
الأمل في بلادنا حتى حينما كنا معارضين للسياسة الرسمية.
لن نقبل إطلاقا أن يتدخل
بوش أو بلير في تغيير رئيسنا أو حكومتنا أو يأمراننا بماذا نفعل.
رغم أننا نطالب
بسيادة الشعوب إلا أننا وللأسف قوبلنا بوحشية حيث أمر مسؤول في الأمن أعوانه بإيقاف
رئيس المجموعة البرلمانية لحزب العمال عند حده، وفي الصباح أمر أيضا مسؤولون في
الأمن بضربنا وأخرجوا لنا ترسانة من أعوان الأمن يبلغ عددهم حوالي 2000 أو 5000
عون، بينما كان عددنا لا يتجاوز مائة فرد فقط في مسيرة سلمية، وهذا خشية على
السفارة الأمريكية التي لاخوف عليها لأن بداخلها ترسانة من الأعوان الذين
باستطاعتهم صدنا.
إذن وإزاء هذه القضية فإن هذا الموقف يعتبر إذلالا وإهانة لنا
ولكل فرد في الأمة الجزائرية وللمليون ونصف المليون شهيد، ومنذ أيام فقط احتفلنا
بذكرى 19 مارس، تاريخ وقف إطلاق النار الذي مهد الطريق للاستقلال، فهل تنازلنا عن
شبر من أرضنا؟ هل سكتنا وقبلنا التجزئة؟ كيف يمس اليوم شرفنا؟ نحن لا نقبل موقفا
رسميا يتستر وراء الشرعية الدولية المزعومة ، لأن الشعوب السيدة قالت لا، لأن
العالم كله قال لا، لأن الضمير العالمي قال لا، ونحن جزء من الضمير العالمي، لا
نقبل أبدا أي ذريعة انطلاقا من الآن.
زملائي النواب،
إذا كنا نريد التخلص من هذا
العار وهذا الذل، فعلينا بعد اختتام هذه الجلسة الخاصة، ونحن نملك الحصانة
البرلمانية وحتى لو ضربنا في الصباح والعالم شاهد على ذلك، نخرج مع بعضنا بعضا بغض
النظر عن الانتماء الحزبي لنفتح الطريق أمام التعبير الحر للشعب الجزائري المغتاض
الذي ولد الكبت عنده الانفجار إننا في مؤخرة الأمم وبقينا الشعب الوحيد الذي ليس
لديه حق التكلم، فكيف يقول وزير الشؤون الخارجية أننا ندافع عن مصالح العراق في
الأمم المتحدة، وأمواله مجمدة وكل شيء مجمد، وهو الذي كان يساعدنا باستيراد منتوجات
الشركة الوطنية للسيارات الصناعية
(SNVI) وساهم في إنقاذ شركاتنا، وعليه نحن الذين
ينبغي أن نشكره وليس العكس.
أقول لكم إنه لم يصدر أي دعم واضح، فرئيس الجمهورية
عندما ندد بالعدوان واعتبره خرقا للشرعية الدولية، هل كان يؤيد الحرب لو أن مجلس
الأمن وافق عليها بالأغلبية؟ لقد قلنا في سنة 1991 لا للحرب شعبا ودولة ورفضنا
الحصار رغم موافقة الأغلبية وإضفاء الشرعية الدولية على الحرب آنذاك.
إذن هل كنا
سنرسل جنود الجزائر المستقلة لقنبلة العراق وقتل شعبها إذا حصل قرار الحرب على
موافقة الأغلبية في مجلس الأمن؟ فأين شرفنا؟ وكيف يمكننا الاختباء وراء ذلك؟
أقول
لا، إن الموقف المشرف الذي يتماشى وتقاليدنا واعرافنا وكذا خطورة الوضع على المستوى
العالمي، يفرض علينا أن نقول لا للحرب تحت وصاية أورعاية الأمم المتحدة أو بدونها،
ولا للحرب والعدوان وتفتيت الأطر الوطنية، ولا للحرب دون شرط، وأقول لايحق لأحد أن
يتدخل.
إذا كانت الحكومة غير قادرة على التصريح بهذا الموقف، فنحن نتبرأ من موقفها،
ونقول لها أنه ينبغي عليها، على الأقل أن تسمح بتنظيم مسيرات.
ونحن نقول للشعب
الجزائري، ياجزائريات ياجزائريين، يا من عانيتم الكثير، إن دورنا آت
(ياشاري دالة)
لقد قال بوش أنني لست ملزما بالاعتراف بالأمم. إن الأمة الجزائرية يجب أن تعيش،
ولكي يكون ذلك يجب أن ندافع عن العراق وكل الأمم، فإذا رأيت إخوانك يضربون فقل إنك
تتعرض لنفس الضرب، والجميع يعلم بالأمر، ولذلك رفضت دول هذه الحرب وغيرت رأيها رغم
أنها شاركت فيها في الماضي، وذلك لمعرفتها بأنه لايمكن التحكم في عواقبها عالميا.
إننا لانريد أن تزول الحضارة الإنسانية الحالية ولانريد أن يدمر العراق، ونحن نعتبر
مقاومة الشعب العراقي دفاعا عنا وعن الأطر الوطنية.
ياجزائريين وياجزائريات تذكروا
ماضينا وكونوا رجالا ونساء واسترجعوا الشجاعة وحطموا حائط العار، وحطموا حائط
الصمت، واخرجوا في مظاهرات سلمية، وقولوا لالحرب بوش وبلير، وقولوا لا للعدوان ولا
للحقرة ولا للاحتلال ولا للاستعمار.
وقولوا نعم للسلام والتآخي في العالم وبهذا يعيش الشعب العراقي سيدا
ويعيش الشعب الفلسطيني، ويعيش الشعب الجزائري، وتعيش كل شعوب العالم، وتتحرر من هذا
النظام القائم على الاستغلال والدمار.
|